العلامة الحلي

120

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فريضة " ( 1 ) . ولأنها لو لم تجب لم يجز قتال تاركيها كسائر السنن ، لأن القتال عقوبة فلا يتوجه إلى تارك المندوب . ولأنها من شعائر الدين الظاهرة وأعلامه ، فتكون واجبة على الأعيان كالجمعة وقال أحمد بن حنبل : إنها واجبة على الكفاية لا على الأعيان - وهو قول للشافعية ( 2 ) - لأنها صلاة سن فيها تكبير متكرر متوال ، فكانت واجبة على الكفاية ، كصلاة الجنازة ( 3 ) . والملازمة ممنوعة . ولأن الأصل في الوجوب عدم السقوط بفعل البعض . وقال مالك وأكثر الشافعية : إنها مندوبة لا واجبة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ذكر للأعرابي خمس صلوات ، فقال هل علي غيرها ؟ فقال : ( لا إلا أن تطوع ) ( 4 ) . ولأنها صلاة ذات ركوع لم يسن لها الإقامة ، فلم تكن واجبة بالشرع ابتداء ، كصلاة الاستسقاء ( 5 ) . والسقوط عن الأعرابي لا يستلزمه في حق غيره ، لعدم الاستيطان فيه .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 320 / 1457 ، التهذيب 3 : 127 / 269 و 270 ، الإستبصار 1 : 443 / 1710 و 1711 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 2 ، فتح العزيز 5 : 4 ، حلية العلماء 2 : 253 . ( 3 ) المغني 2 : 223 - 224 ، الشرح الكبير 2 : 223 ، فتح العزيز 5 : 4 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 40 - 41 / 11 ، سنن أبي داود 1 : 106 / 391 ، سنن البيهقي 1 : 361 ، الموطأ 1 : 175 / 94 . ( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 77 ، المغني 2 : 224 ، الشرح الكبير 2 : 223 ، المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 2 و 3 ، فتح العزيز 5 : 3 - 4 .